الشافعي الصغير
81
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وللفقراء وبطلت فيما زاد عليه أو لزيد ولله تعالى فلزيد النصف والباقي يصرف في وجوه القرب لأنها مصرف الحقوق إلى الله تعالى أو بثلث ماله لله ففي وجوه البر على ما ذكر وإن لم يقل لله فللمساكين أو لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين جعل الموصى به بينهم أثلاثا أو أوصى لجمع معين غير منحصر كالعلوية وهم المنسوبون لعلي وإن لم يكونوا من فاطمة كرم الله وجهها والهاشمية وبني تميم صحت هذه الوصية في الأظهر وله الاقتصار على ثلاثة كالوصية للفقراء والثاني البطلان لأن التعميم يقتضي الاستيعاب وهو ممتنع بخلاف الفقراء فإن عرف الشرع خصصه بثلاثة فاتبع ورد بأن الوصايا يتبع فيها عرف الشرع غالبا حيث علم أو أوصى لأقارب زيد مثلا أو رحمه دخل كل قرابة له وإن بعد وارثا وكافرا وغنيا وفقيرا وضدهم فيجب استيعابهم والتسوية بينهم وإن كثروا وشق استيعابهم كما شمله كلامهم ولا يعارضه قولهم لو لم ينحصروا فكالعلوية لأن محله عند تعذر حصرهم وذلك لأن هذا اللفظ يذكر عرفا شائعا لإرادة جهة القربة فعم ومن ثم لو لم يكن له إلا قريب صرف له الكل ولم ينظروا لكون ذلك اللفظ جمعا فاستوى الأبعد مع غيره مع كون الأقارب جمع أقرب وهو أفعل تفضيل ويؤخذ من قولهم المار إنه يدخل فيهم غير الوارث ما لو كان قريبه رقيقا فتصح ويكون نصيبه لسيده وهو الأوجه كما بحثه الناشري وإن تعقبه في الإسعاد فقال ينبغي دخولهم إن لم يكن له أقارب أحرار فإن كانوا فلا دخل لهم معهم لعدم قصدهم بالوصية إلا أصلا أي أبا أو أما وفرعا أي ولدا في الأصح إذ لا يسمون أقارب عرفا أي بالنسبة للوصية فلا ينافي تسميتهما أقارب في غير ذلك والثاني يدخلان لدخولهما في الوصية لأقرب أقاربه وعدل عن قول المحرر الأصول والفروع لإفادة دخول الأجداد والجدات والأحفاد في الأقارب ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح إذا كان الموصي عربيا لأنهم لا يفتخرون بها ولا يعدونها قرابة والثاني تدخل في وصية العرب كالعجم وقواه في الشرحين وصححه في الروضة وجرى عليه ابن المقري واعتمده الزركشي وغيره وهو المعتمد فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال سعد خالي